تجربتي مع تخصص اللغة العربية مُمتعة وشيقة لي وللكثير من دارسيها، فما أجمل أن تتعمق في لغة القرآن الكريم والحضارة والتاريخ والهوية العربية، ذلك ما يجعلك تشعر بالفخر كونك من المنتمين لهذه اللغة العريقة، لهذا حرصت على مشاركة تجربتي معكم بأدق التفاصيل.

تجربتي مع تخصص اللغة العربية

زُرع بداخلي منذ الصغر حب اللغة العربية، عندما كنت استمع لأبي وهو يُرتل القرآن الكريم كنت استعجب من قوة الألفاظ والأسلوب ولكنني كنت غير مُدرك لها، ولكن مع مرور الوقت ووصولي لعُمر الجامعة أخترت بكامل رغبتي تخصص اللغة العربية.

خلال دراستي كنت ولهان بالمعاني والألفاظ على الرغم من أن هناك الكثير من المعاني لما لم أفهم مقصودها بشكل كامل إلا أنني كُنت دائمًا ما انجذب لها، وشعرت بالفخر والاعتزاز عندما حصلتُ على درجة التفوق في الشهادة الدراسية.

لكن المفاجأة بالنسبة لي هي صعوبة الحصول على وظيفة بعد التخرج، فعلى الرغم من صعوبة فترة دراستي، وتقدير التفوق إلا أن مجالات عمل اللغة العربية محدودة للغاية، والتي تقتصر على التعليم وغيره، وبالفعل التحقت في وظيفة مدرس أول للغة العربية لفترة واستمريت بها لسنوات عديدة، وهذه كانت خلاصة تجربتي.

تخصصات اللغة العربية

يحكى فقيه من علوم الفقه في الأزهر الشريف، أنه في بداية مشواره كان يدرس اللغة العربية، وكان يرغب في التعمق بها كونها لغة القرآن الكريم، وكان في مُخيلته أن اللغة العربية تحتوي على شُعب قليلة من حيث الأدب والبلاغة والنحو وغيرهم.

إلا أنه شعر بالصدمة عندما التحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية، واكتشف أن هناك العديد من التخصصات في اللعة العربية والتي من بينها ما يلي:

  • علم النحو
  • علم العروض والقوافي
  • علم الشعر العربي
  • الشعر الجاهلي
  • الشعر الإسلامي والأموي
  • الشعر العباسي
  • الشعر الحديث
  • النقد العربي
  • النثر العربي
  • الصرف
  • الصوتيات العربية
  • مقدمة في اللسانيات
  • فقه اللغة العربية
  • الأدب الأندلسي
  • المعاجم العربية
  • علم البلاغة
  • علم المعاني.
  • علم البديع.
  • علم البيان.
  • علم التصريف.
  • علم الإعراب.
  • علم الاشتقاق.
  • علم الترادف.
  • علم التضاد.

يستكمل الفقيه حديثه قائلًا: تجربتي كانت البوابة التي ساعدتني للتعمق في اللغة والوصول إلى ما أنا عليه الآن من علم وجاه.

إيجابيات وسلبيات تخصص اللغة العربية

يحكى أحدهم أن حبه للغة العربية بدأ منذ صغر عمره، فكان دائمًا ما يرغب في قراءة أبيات الشعر والقصائد والكُتب المتخصصة في اللغة العربية، وهذا ما دفعه لاختيار تخصصها خلال المرحلة الجامعية له، وبدأ في البحث عن الجامعات التي توفر دراسة اللغة العربية باستفاضة، وكان من بينها ما يلي:

  • الكلية الفلسفية.
  • كلية الشريعة والقانون.
  • كلية التربية.
  • كلية الدراسات الشرعية.

طلب الالتحاق في كلية الدراسات الشرعية، واستمرت الرحلة الدراسية لمدة أربعة سنوات، ومن ثم تخرج بتقدير جيد جدًا، ومن خلال تجربته مع تخصص اللغة العربية، أدرك إيجابيات وسلبيات دراستها عن كثب، وذلك كما يلي:

الإيجابيات السلبيات
·       القدرة على الإبداع في الكتابة باللغة العربية.

·       إمكانية التحدث اللغة العربية بطلاقة في المؤتمرات والمناسبات الرسمية.

·       اللغة العربية كنز من المصطلحات التي تساعد على تنشيط وتقوية الخلايا العقلية.

·       تحتوي على مصطلحات صعبة وتفسيرات جديدة، مما يصعب التخصص على من لا يميل للحفظ.

·       إلزامية تعلم المصطلحات القديمة والتي لا تتناسب مع العصر الحالي.

·       قلة فرص العمل في القطاع الخاص والعام.

·       صعوبة استخدام اللغة العربية في الخارج.

 

بداية العمل في مجال اللغة العربية

عبر مروري بتجربتي مع تخصص اللغة العربية، التحقت بالعديد من الجروبات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تهتم بدراسة اللغة العربية، كما أنها تحرص على توفير فرص العمل المناسبة.

أثناء قراءة بعض المنشورات وجدت أحد الأشخاص يروى قصته قائلًا: بعدما انتهيت من دراسة اللغة العربية بتقدير امتياز، بدأت أبحث عن عمل، وهنا شعرت بالمعاناة، حيث إنني لم أجد سوى العمل كمدرس للغة العربية.

بسبب ظروف الحياة والمتطلبات المادية كان يجب الالتحاق في أحد الوظائف وبدأت اتأقلم على هذا الوضع إلا أنني كنت لا أشعر بالراحة ولا أجد نفسي في ذلك، وفي يوم كنت أتحدث مع أحد أصدقائي المقربين وأشكو له ما أمر به.

شعر بالغرابة من حديثي، وقال لي كيف هذا؟ مجال اللغة العربية لا يقتصر على التدريس فقط، فهناك العديد من المجالات الأخرى التي تفتح أبوابها أمام دارسي اللغة العربية.

من هنا بدأت تجربتي، حيث عاودت للبحث مرة أخرى في المجالات المختلفة، ووجدت أكثر من سبيل مختلف وذلك كما يلي:

1- التدقيق اللغوي

واحد من أكثر مجالات اللغة العربية تميزًا؛ وذلك لأنه يحتاج إلى شخص متقن للغة، حيث يتلخص العمل في مراجعة كافة البيانات والمجلدات والملفات في دور النشر الشهيرة.

2- المؤسسات الحكومية

كما أن هناك الكثير من المؤسسات الحكومية التي تعلن احتياجها لدارسي اللغة العربية لكتابة التقارير الهامة بأسلوب صحيح وبدون أخطاء إملائية وذلك مثل الوزارات والسفارات المختلفة.

3- مجال الصحافة والإعلام

من المتعارف عليه أن مجال الصحافة والإعلام يعتمد في المقام الأول على إتقان اللغة العربية، لذا يمكنك الحصول على الوظيفة المناسبة من حيث العمل في الجرائد والمجلات لكتابة المقالات ونشرها.

4- كتابة المحتوى الإبداعي

يعتمد المحتوى الإبداعي على الشخص المُلم باللغة العربية من جميع الجوانب؛ وذلك لأنه يدمج ما بين الألفاظ والأسلوب وعلوم اللغة العربية المختلفة للوصول إلى ما يود شرحه لقاريء بطريقة مميزة.

5- المؤسسات العلمية

هناك عدد كبير من المؤسسات العلمية التي تعلن حاجتها إلى دارسي اللغة العربية للعمل في وظيفة التدقيق اللغوي بالإضافة إلى التصحيح، وذلك لإنتاج تقارير ومنشورات خالية من الأخطاء اللغوية.

6- كتابة السيناريو والحوار

يحتاج العمل في مجال كتابة السيناريو والحوار على أن يكون الشخص على علم بقواعد وأساليب علوم اللغة العربية، وذلك حتى يتمكن من كتابة حوار شيق وجذاب وغير مُمل للقاريء.

7- التسويق الإلكتروني

يتطلب هذا المجال الاستناد على لغة عربية قوية من حيث الأسلوب والألفاظ والقدرة على الدمج بين علومها المختلفة للحصول على محتوى قوي يجذب القاريء.

تصنف اللغة العربية على أنها من أثرى لغات الأرض، فهي اللغة التي كُتب بها القرآن الكريم، والتي ما زالت تحافظ على هويتها وقواعدها اللغوية حتى الآن، وذلك ما يزيد من قيمتها يوم بعد يوم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ما هي الأفعال الناسخة