خطبة محفلية قصيرة عن الوطن رائعة من شأنها التعبير عن المشاعر الطيبة بالحب والانتماء تجاه الوطن، حيث يعتبر حب الوطن من أسمى أنواع الحب، فهو ينغرس في قلوبنا منذ الصغر، لذا سنتعرف على خطبة مميزة يمكن إلقاؤها في الاحتفالات الوطنية تُعرفنا على الوطن وأهمية الانتماء إليه، وتحمل أرقى الكلمات للمواطنين من خلال هذا الموضوع، لنتابع.

خطبة محفلية قصيرة عن الوطن

حتى يتمكن أن شخص من كتابة خطبة محفلية قصيرة عن الوطن يجب أن يكون على دراية بذلك، في البداية يلزم أن يكون مُلمًا بعناصر الخطبة الأساسية، والتي تتكون من 3 عناصر أساسية، والتي تتمثل في: (المقدمة – العرض – الخاتمة)، وكل عنصر منهم له أهمية كبيرة في الخطبة، وسوف نتعرف على الشرح الخاص بهذه العناصر من خلال الآتي:

  • مقدمة الخطبة: تكون المقدمة في البداية، وهي تأتي بمثابة افتتاح للموضوع الأساسي للخطبة، والمقصود بها هنا، هو قول كلمات تمهيدية؛ حتى يتم الدخول للموضوع الرئيسي، ويجب أن تكون لافتة للانتباه وقصيرة قدر الإمكان، وتجذب المستمعين.
  • عرض الخطبة: يعتبر الجزء الأساسي الذي يحتوي على الموضوع الرئيسي بالخطبة، وهو يشرح بشكل وافي له، ويتم إدراج الأفكار المرتبة من خلاله، وهو يعد أطول جزء بالخطبة، ومن الممكن أن يأتي به العديد من الشواهد.
  • خاتمة الخطبة: يتم قول الخلاصة التي تم التحدث عنها طوال الخطبة، ويتم اختصار موضوع بالكامل بها، وبشكل واضح.

الآن سنقوم بعرض نموذج لخطبة محفلية قصيرة عن الوطن يمكن الاستعانة بها في الاحتفالات الوطنية إليكم من خلال السطور التالية:

الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره، اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، فمن يهده الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدك اللهم أن لا إله إلا أنت سبحانك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، أما بعد:
فحبّ الوطن من الغرائز الفطريّة التي خلقها الله جعلها في الإنسان، ولا يوجد إنسانٌ على وجه الأرض لا يعتزّ بوطنه، فهو مهد الصّبا ومدرج الخطأ، وهو مرتع الطفولة، وملجأ الكهولة.

أخوتي الأحبّة قد نرى البعض يُغالي على حب الوطن وفيه، أما البعض الآخر منهم يقصر تجاهه ولا يفعل أبسط الوجبات التي يجب أن يقدمها له، ونرى أن كلاهما طرفان مذمومان، وإن خير الأمور أوسطها حيث إن حب الأوطان يأتي من الداخل، ويشترك فيه جميع من على أرضه، الإنسان والطّير والحيوان، وهي الطبيعة التي نشأت عليها جميع الكائنات.

ففي هذه الدنيا من الممكن أن تُقابل أرضًا من دون دين أو وطنًا من دون إيمان، ولكن لا يمكن أبدًا أن تجد دينًا من دون أرض ولا إيمانًا من دون وطن، حيث إن المعمورة التي نعيش عليها يوجد بها بقاعٌ عديدة، فلا نجد أيّ إنسانٍ يعيش من دون وطن، فمن يهاجر من وطنه يجد الحنين يغلي في قلبه؛ حتى موعد عودته لأرضه ووطنه ثانيةً، فإن حب الأوطان شيء فطري يتشارك بها جميع الكائنات.

كما نجد أن الدين الإسلامي وضع كل من يصحي بروحه فداءً لوطنه في مكانة الشّهداء، وذلك لعظمة قيمة الوطن، ولقد جاء في كتاب الله العزيز، قال تعالى: “وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ن فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا”.

نهايةً نجد أن التعبير عن حبّ الوطن لا يمكن أن يكون بالشّعارات والكلمات المُزينة، بل يجب أن يكون بالعمل على رفعة الوطن والاجتهاد في ذلك، والعمل على بناء الوطن والدّفاع عنه والموت في سبيله، ويجب أيضًا أن يكون كل شخص حريصًا على بقاء راية الوطن عالية ترفرف في سماء المجد

أخيرًا اسأل الله العظيم أن يجعلنا من الآمنين في أوطاننا، وأن يجعل بلدنا بلد الأمن والسلام والمحبة والسكينة، وأتمنى أن يحفظه من كلّ شر وأذى.

نموذج جاهز لخطبة محفلية عن الوطن

قد لا يقدر الشخص على التعبير عما يجول في ذهنه وما يشعر به داخله من كلمات تعبر عن حب الوطن، لذا نجد أنه يستعين ببعض النماذج الجاهزة لخطبة محفلية قصيرة عن الوطن، وهذا ما سنقدمه لكم من خلال السطور التالية:

“الحمد لله أحاط بكلّ شيء خبرًا، وجعل لكلّ شيءٍ قدرًا وأسبغ على الخلائق من حفظه سترًا، نحمده سبحانه ونشكره ونتوب إليه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدًا عبد الله ورسوله، أرسله إلى النّاس كافّة عذرًا ونذرًا، وصلى الله وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم، والتّابعين ومن تبعهم ووالاهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين، أما بعد:

“أيّها الأحبّة، إنّ الوطن هو المكان الذي يولد فيه الإنسان ويعيش فيه ويكنّ له ارتباط عاطفي خاص، ويتبلور الوطن مع مفهوم الوطنيّة، فالوطن قطعةٌ من الرّوح وهو المأوى عند الفقد، وهو جزءٌ من الطّين الذي خُلق منه الإنسان، وهو المكان الذي يرتاح الإنسان عند العودة إليه مهما طال غيابه عنه.

الوطن هو السّند عندما يقع الإنسان ويعدّ ملجأً ودفئًا عند الشّعور بالبرد، فبمجرّد أن وُلد الإنسان وُلد معه حبّ الوطن، فهو قطعةٌ من الرّوح وجزءٌ من الجسد، وفيه تُصبح الأحلام حقيقة، وقد قال الشّاعر في مدح الوطن وحبّه:
“وطني ! يا أيها النسرُ الذي يغمد منقار اللهبْ
في عيوني..
أين تاريخ العرب؟
كل ما أملكه في حضرة الموت:
جبين وغضب.
وأنا أوصيت أن يزرع قلبي شجرةْ
وجبيني منزلاً للقُبَّرهْ.
وطني , إنا ولدنا وكبرنا بجراحك
وأكلنا شجر البلّوط…
كي نشهد ميلاد صباحك
أيها النسر الذي يرسف في الأغلال من دون سببْ
أيها الموت الخرافيُّ الذي كان يحب
لم يزل منقارك الأحمر في عينيَّ
سيفاً من لهب…
وأنا لست جديراً بجناحك
كل ما أملكه في حضرة الموت :
جبين … وغضب !
علِّقوني على جدائل نخلهْ
واشنقوني … فلن أخون النخلهْ !
هذه الأرض لي… وكنت قديماً
أحلبُ النوق راضياً ومولَّهْ
وطني ليس حزمه من حكايا
ليس ذكرى, وليس قصةً أو نشيداً
ليس ضوءاً على سوالف فُلّهْ
وطني غضبة الغريب على الحزن
وطفلٌ يريد عيداً وقبلهْ
ورياح ضاقت بحجرة سجن
وعجوز يبكي بنيه .. وحلقهْ
هذه الأرض جلد عظمي
وقلبي…
فوق أعشابها يطير كنحلهْ
علِّقوني على جدائل نخلهْ
واشنقوني فلن أخون النخلهْ” !

فخلاصة القول أيّها السّادة أنّه من لم تكن أوطانه مفخرًا له، فليس له في موطن المجد مفخرُ، ومن لم يقم في قومه ناصحًا لهم فما هو إلا خائنٌ يتستّر، ومن كان في أوطانه حامًا لها فكراه مسكٌ في الأنام وعنبر، ومن لم يكن في أوطانه حمى، فذاك جبانٌ بل أخسّ وأحقر، حمى الله وطننا العزيز وحفظه من كلّ شر”.

خطبة محفلية عن الوطن بالإنجليزية مختصرة

يرغب المواطنين الذين يتشاركون في الحفلات الوطنية في الاطلاع على نماذج من خطبة محفلية قصيرة عن الوطن باللغة الإنجليزية، التي تعتبر لغة العصر، وسنقوم بعرضها لكم من خلال الفقرة التالية:

Praise be to God, who is gracious to His servants with grace and generosity, and I bear witness that there is no god but God, the God who is worshiped, He is the First and there is nothing before Him, the Last and there is nothing after Him, the Outward there is nothing above Him, the Inward there is nothing below Him, and prayers and peace be upon the Messenger of Guidance:

One of the loftiest characteristics that characterizes man is his love and defense of his religion and his homeland, and harnessing his strong faith in giving what he owns for the sake of his homeland. They belong to their homelands, even if they make people laugh.

This is our master Bilal bin Rabah – may God be pleased with him – who was called Bilal bin Rabah al-Habashi, and he liked that even though this may be a reason for people’s ridicule. Because affiliation with Abyssinia means that he is a black slave, but he did not meet with that; for his love for his country.

حب الوطن من الأمور المُسلم بها، فهي تنغرس بداخلنا منذ الصغر، ونبدأ بالتعلق بأرضه وبذكرياتنا الجميلة، ونرغب في تقديم كل ما هو غالي ونفيس في سبيل رفعته وإعلاء رايته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.